مركز الأبحاث العقائدية
35
موسوعة من حياة المستبصرين
أو كيف يجوز الاعتماد على كتب توثّق أمثال زياد بن أبيه ، أو عمر بن سعد ، أو عمران بن حطان الخارجي ، وهم من هم في العداء للدين وآل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي - هذه الكتب - لا تروي عن جعفر الصادق أو غيره من آل البيت الذين قال الإمام علي ( عليه السلام ) في وصفهم ( نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقاً . . ) ( 1 ) . إبطال القياس : العلم بالقياس في دين الله رجم بالغيب وباطل ، وقد أورد الكاتب بعض الأدلة في إبطاله منها : ما في القرآن من آيات تحكي قياس مثل إبليس كما في قوله تعالى : ( قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّار وَخَلَقْتَهُو مِن طِين ) ( 2 ) ، أورد الله سبحانه وتعالى على الملائكة لما قاسوا آدم على غيره بقولهم كما ينقل الوحي الإلهي ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِي الاَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِحُ بِحَمْدِكَ وَنقَدّسُ لَكَ قَالَ إِنِى أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 3 ) . ومنها : ما ورد من أحاديث كثيرة مستفيضة عن أهل بيت العصمة تنهى عن القياس كمناظرة الإمام الصادق مع أبي حنيفة على ما رواه ابن حزم حيث قال الإمام له : ( اتق الله ولا تقس فإنا نقف غداً بين يدي الله فنقول قال الله وقال رسوله وتقول أنت وأصحابك سمعنا ورأينا ) ( 4 ) أو قول الإمام الصادق لأبي حنيفة أيضاً ( بلغني إنك تقيس ، قال : نعم ، قال : لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال :
--> ( 1 ) نهج البلاغة . ( 2 ) ص : 76 . ( 3 ) البقرة : 30 . ( 4 ) ابطال القياس : 7 ، ط دمشق .